jeudi 21 janvier 2010

كتابات اجتماعية


تأملات حول العلاقة المتبادلة بين الإنسان والطبيعة في الإسـلام


إن القرآن الكريم وإذ كان يدعوك لقراءته ، فإنه لايمنعك من النظر في مخلوقات الله لتكتسب المعرفة ، بل يدعوك إلى النظر والتأمل في كل شيء تراه من نبات وحيوان وجماد ، ففي سورة الغاشية :" أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خُلقت ، وإلى السماء كيف رُفعت ، وإلى الجبال كيف نُصبتْ ، وإلى الأرض كيف سُطحت " فالقرآن الكريم هنا دعوة إلى التأمل بغية التعرف على عظمة الخالق ، وسنتعرف هنا كيف أن الله قد خلق كل شيء بقدر . وبالطبع فنحن لانستطيع أن نفسر الطبيعة تفسيرا كاملا دون استعانة بالقرآن الكريم ، أو لنقل أن الطبيعة هي كوكب مظلم ،ويكمن النور في ثنايا القرآن الذي جاء ليكون نورا لظلام الإنسان وظلام الطبيعة التي يعيش فيها وتعيش فيه . ولنتأمل هذا النور الذي يبدد الظلمتين في بعض آيات مباركات :

"إنا كل شيء خلقناه بقدر "(أ).

" والسماء بنيناها بأيد وإنَّا لموسعون "(ب).

" إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استولى على العرش يُغشي الليلَ النهارَ يطلبه حثيثاً"(ت).

"سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبيَّن أنه الحق أو لم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد "(ث) . "لخلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون "(ج) .

هنا سننظر إنشاء الله ل وبصورة شبه مركزة إلى العلاقة ما بين الإنسان والطبيعة التي يعيش فيها . الطبيعة التي هي أيضاً تستمد حيويتها من بقاء وتكاثر الإنسان فيها وهي كذلك تتحسس من تدخل الإنسان في شؤون فطريتها وتبلغ مرحلة النقم منه وردعه إزاء تماديه في هذا التدخل .

لاشك أن الإنسان قد استطاع أن يمتطي عجلة التقدم العلمي والتكنولوجي بشكل واقعي فعال اعتبارا من مائة وخمسين سنة ماضية وهذا بذاته كان حلم الإنسان منذ ملايين السنين . إذن عمر الحضارة البشرية بالمفهوم العلمي والتكنولوجي لا يتجاوز مئة وخمسين سنة استطاعت أن تقلّب الموازين والمفاهيم وتحيل ما كان خيالاً إلى واقع ملموس . وما يعنينا في هذا المقام هو عكس هذا المنجز البشري الهائل على الهواء الذي نتنفسه . بطبيعة الحال فإنه لا يوجد في الطبيعة البشرية منجزاً إلاّ ويأتي على حساب حالة مستقرة ونحن نعترف بأن البيئة قبل مائتي سنة مثلا ً كانت أنقى من واقعنا الحالي ، ولكن الإنسان سعيد أكثر منه في السابق لأنه يتمتع بهذه الاكتشافات المذهلة حتى لو جاءت على حساب الأوكسجين وبديهي أن الإنسان القديم كان يتمتع بهواء أنظف عندما كان يغتسل على ضفاف الأنهار ، ولكنه الآن يعاني قلة الأوكسجين داخل حمّام مغلق مليء بالبخار وهذا المثال يأتي على مختلف أشكال وألوان التفجّر العلمي والتكنولوجي . وإذا كانت حياة الإنسان القديم لا تدعوه لأي التفات إلى العناية ببيئته ، فإن نمط حياتنا الآن لا يدعونا فحسب ، بل يفرض علينا اهتماما خاصاً بالبيئة التي نعيش فيها لأن كل إنسان بات مصدراً لتلويث البيئة وهو ذاته يستطيع أن يخفف من هذا أويزيد فيه حتى من خلال سيجارة يدخنها ، أو من خلال سيارة يقودها ، أو من خلال موقع عمله سواء كان صناعياً أو تجارياً أو حرفياً . فعلى سبيل المثال إذا خفّف كل مدخن في منطقتنا سيجارتين لأنقذ البيئة من دخان ملايين السجائر كل ساعة ، ولو استخدم كل صاحب سيارة قدميه في المشاوير القريبة لأراح البيئة من دخان ملايين السيارات كل ساعة . وهانحن نرى صيحات علماء البيئة المرعبة التي تدعو الإنسان للكف من انتهاك حرماتها ، وإنها تعرف كيف سترد على هذا الإنسان وتجعله يلتزم حدوده . والإنسان بنظر علماء البيئة مهدد بانتقام البيئة منه وما ارتفاع الحرارة في الصيف بدرجة غير مسبوقة إلاّ إشارات لهذا الانتقام . أظن بأننا في هذه البقعة الصغيرة من الأرض نحتاج إلى ثقافة بيئية تمكّننا من التعامل السليم مع البيئة التي نعيش فيها . حتى الآن يجهل الكثيرون مفهوم البيئة ، بل لا يؤمنون بها ، وبناء على ذلك فإن البيئة – الغير موجودة بمفهومهم – لا تعنيهم بشيء وحتى لو فكروا بشيء كهذا فإنهم يعدونه نوعا من الخرافة .. بطبيعة الحال فإننا أدرى بهذه الوقائع من غيرنا كوننا أبناء هذا الواقع . من جهة أخرى يرى البعض بأن أمر البيئة شأن عام في العالم برمته ولا تخصه كونه لا يستطيع أن يقدّم أو يؤخر في أمر مفلوت عام . والحقيقة فإنها مفاهيم تنم عن عدم إدراك الخطورة التي تعكسها وهذا لا يعفي الجهات التوجيهية والتربوية والبيئية من جسامة مسؤولياتها تجاه هذه المفاهيم لدى شريحة كبيرة من السكان . لكن ما هي البيئة ؟

البيئة هي الحياة برمتها .. هي الهواء الذي نتنفسه.. هي لون بشرتنا .. هي تفكيرنا .. هي منتوجاتنا وبالتالي هي خصوصيتنا . كل فرد لديه بيئة تخصه فمفهوم البيئة هو مفهوم عام كما هو مفهوم خاص .

إن كل إنسان توجد في داخله بيئة أحياناً تنقى فتهبه نعمة صفاء الفكر ، وأحياناً تتلوث فتجعله مرتبكاً مشوشاً لايقدر على التركيز . فالإنسان يبدأ أولاً بتنقية بيئته النفسية ، ثم يبدأ بتنقية بيئة المنزل الذي يعيش فيه ، ومن ثم الشارع الذي يسير فيه ، ومن ثم الحي الذي يقيم فيه ، ومن ثم المدينة التي يسكنها ، ومن ثم البلاد التي ينتمي إليها . إن تدخين سيجارة واحدة تسهم في تلويث أجواء بيت كامل مؤلف من ست غرف ، وإن دخان سيارة غير منضبطة وقودياً وميكانيكياً تسهم في تلويث أجواء حي كامل ، وإن أي شكل من فضلات طعام تراكم في زاوية منزل أو على رصيف فإن الروائح تنتشر منه وتلوث أي نسمة نقية تهب على المكان . هذه هي مسؤوليات الناس على كافة مستوياتهم ويمكن لكل فرد أن يركّز على الترويج لهذه الحقائق .

الإسلام يربي الإنسان على النظافة والحفاظ على طبيعة الأماكن ونظافتها وواجب الإنسان هو أن يحافظ على نظافة أي مكان يتردد إليه فقد بيَّن الإسلام بأنه حتى إزاحة الأذى عن الطريق حسنة ، فما بالنا بمن يضع الأذى على الطرقات ,وليست الطرقات هي التي نمضي فيها فحسب , بل هي تلك التي نستنشقها أيضا , فالذي يلوث نسيما , كمن يلوث دربا 0 الإنسان هو ابن البيئة التي يعيش فيها ، ولا يمكن لبيئة ملوثة أن تقدّم إنساناً سليماً في فكره وبدنه . ليس بالضرورة أن تكتظ أسواقنا بالمحلات التجارية والأبنية الشاهقة ، ولكن من الضرورة للحفاظ على فطرية البيئة وجود حدائق مختلفة الأحجام ودوائر خضراء في كل ساحة من ساحات مدننا ، ولنستغل أي مساحة صغيرة لنغرس فيها شجرة كما نستغل أي مساحة شاغرة في نفوسنا لنغرس فيها وردة .

يدعونا الله تبارك وتعالى إلى قراءة كتاب الطبيعة والتأمل في كل صفحة من صفحات هذا الكتاب المنظور لأن هذا التأمل يجعلنا أكثر قرباً من الله ، وأكثر تقديراً للنعمة التي أنعمها الله علينا :" فلينظر الإنسان إلى طعامه ، أنا صببنا الماء صبا ، ثم شققنا الأرض شقا ، فأنبتنا فيها حبا ، وعنباً وقصبا ، وزيتوناً ونخلا ، وحدائق غلبا ، وفاكهة وأبا، متاعاً لكم ولأنعامكم "(ح). ثم يصف جل وعلا :" وترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وانبتت من كل زوج بهيج "(خ) . ويقول تبارك وتعالى :" أ فرأيتم الماء الذي تشربون ، أ أنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون ، لو نشاء جعلناه أجاجاً فلولا تشكرون "(د).

ويدعوك لأن ترفع نظرك إلى السماء وأنت تتلو ذكره :" وزينا السماء الدنيا بمصابيح "(ذ) . وحتى تبقى محافظاً على ذكر الله فإنه يقول لك :" هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها "(ر) . وهكذا توصل النبي في تأمله إلى قرآن الطبيعة إلى أن قال :" جعلت لي الأرض كلها مسجداً طهورا"(ز) .

ودعا الناس إلى احترام نعمة الطبيعة حتى آخر لحظة :" إن قامت على أحدكم القيامة وبيده فسيلة فليغرسها "(س) . " وأشرقت الأرض بنور ربها "(ش) .

مراجع

أ‌- سورة القمر ، الآية 49

ب‌- سورة الذاريات ، الآية 47

ت‌- سوؤة الأعراف ، للآية 54

ث‌- سورة فصلت ، الآية 53

ج‌- سورة غافر ، الآية 57

ح‌- سورة عبس ، الآيتان 24 –32

خ‌- سورة الحج ، الآية 5

د‌- سورة الواقعة ، الآيات 68 – 70

ذ‌- سورة فصلت ، الآية 12

ر‌- سورة هود ، الآية 61

ز‌- رواه البخاري ومسلم والترمذي

س‌- عن الإمام أحمد

ش- سورة الزمر , الآية 69


100
نصيحة للشباب

الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وعلى آله وصحبه إلى يوم الدين ، أما بعد :
فقد صحّ عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث تميم الداري رضي الله عنه أنه قال : «
الدين النصيحة ، الدين النصيحة ، الدين النصيحة قالو لمن يا رسول الله ؟ قال : لله ، ولكتابه ، ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم » [ رواه مسلم ]
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه » [ متفق عليه ] .
وعن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال : «
بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، والنصح لكل مسلم » . [ متفق عليه ].

فالنصيحة - أخي الحبيب – ليس كما يراها البعض تدخلاً في شئون الآخرين بغير حق ، وليست إحراجاً لهم ، أو انتقاصاً من شأنهم ، أو إظهار لفضل الناصح على المنصوح ، بل هي أسمى من ذلك وأرفع ، إنها برهان محبة ، ودليل مودة ، وأمارة صدق ، وعلامة وفاء ، وسمة وداد .
النصيحة : أداة إصلاح .. وأجور وأرباح .. وصدق وفلاح .
النصيحة : باقة خير يهديها إليك الناصح .
النصيحة : نور يتلألأ لينير لك الطريق .
النصيحة : قارب نجاة يشق عباب أمواج الفتن الهائجة لتصل إلى بر الأمان .
النصيحة : عبير طهر في خضم طوفان الشهوات .
النصيحة : شذا عفاف يدعوك إلى الله و الدار الآخرة .
النصيحة : حق لك على الناصح وواجب على الناصح تجاهك .

فيا أخي الشاب !
أفسح : للنصيحة مجالاً في صدرك .
اعلم : أن الناصح ما دعاه إلى نصحك إلا محبته لك وخوفه عليك .
واعلم : كذلك أن الناصح ما هو إلا ناقل لكلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم ، فإذا تواضعت له وقبلت نصحه ، فقد تواضعت لربك جل وعلا ، واتبعت نبيك محمد صلى الله عليه وسلم ، وإذا رفضت النصيحة ورددتها ، فقد رددت – في الحقيقة – كلام ريك وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم .
واعلم : – أيها الحبيب – أن بداية الإصلاح هو رؤية التقصير والاعتراف به والنظر إلى النفس بعين المقت والازدراء ، فلا تجادل بالباطل ، واعترف بخطئك ولا تتكبر ، فإن الجنة لا يدخلها من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر .
وعليك : بعد اعترافك بالخطأ - إن كنت واقعاً فيه – أن تترك هذه المعصية ، وتندم على فعلها ، وتعزم ألا تعود إليها في المستقبل .
وإذا : شكرت الناصح ودعوت له ، فإن هذا من كرمك وسمو نفسك ، واعترافك بالفضل لأهله ، وإن لم تفعل فإنه لا يريد منك جزاءاً ولا شكورا .

.:: النصــــــائح ::.

هذه : أخي الشاب نصائح ذهبية ، ووصايا سنية ، لا تحرم نفسك من خيرها والعمل بها . ولا تحملها مغبة تركها ، والإعراض عنها ، فإن السعيد من وُعِظ بغيره ، والشقي من أعرض عما ينفعه .

(1) اعلم - أخي الشاب - :
أن كلمة التوحيد (( لا إله إلا الله )) لا تنفع قائلها إلا بشروط ثمانية هي :
العلم المنافي للجهل . اليقين المنافي للشك .
الإخلاص المنافي للشرك . الصدق المنافي للكذب .
المحبة المنافية للبغض . الانقياد المنافي للترك .
القبول المنافي للرد . الكفر بما يُعبد من دون الله .
فاحرص – رمك الله – على تحقيق هذه الشروط وإياك والتفريط في شيء منها .

(2) اعلم أن نواقض الإسلام عشرة هي :
الشرك في عبادة الله .
اتخاذ الوسائط من دون الله يدعوهم ويسألهم الشفاعة .
من لم يكفر المشركين ، أو شك في كفرهم ، أو صحح مذهبهم .
من اعتقد أن غير هدي النبي صلى الله عليه وسلم أكمل من هديه كالذي يفضل حكم الطواغيت على حكمه .
من أبغض شيئاً مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم .
من استهزأ بشيء من دين الرسول صلى الله عليه وسلم أو ثوابه أو عقابه .
السحر فمن فعله ورضي به كفر .
مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين .
اعتقاد أن بعض الناس يسعه الخروج عن شريعة الإسلام .
الإعراض عن دين الله .
فاحذر – أخي الشاب – أشد الحذر من هذه النواقض فإنه لا ينفع معها عمل .

(3) اعلم أن الإيمان بالله عز وجل ليس اعتقاداً فقط أو قولاً فقط .
إنما هو اعتقاد بالجنان ، وقول باللسان ، وعمل بالأركان ، يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان . فعليك بطاعة الرحمن وترك العصيان ، فإنهما سبيلك إلى زيادة الإيمان .

(4) اعلم أن الله عز وجل خلقنا لعبادته وحده لا شريك له :
كما قال سبحانه { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون } [56: سورة الذاريات]
وإخلاص العبادة لا يتحقق إلا بنفي استحقاق العبادة عن غيره تعالى ، ثم إثباتها لله وحده ، وهذا مقتضى شهادة أن لا إله إلا الله ، قال تعالى { فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم } [ سورة البقرة : 265] .
فعليك بإخلاص العبادة لله تعالى وحده ، وإياك أن تصرف أي نوع من أنواع العبادة لغير الله سبحانه وتعالى .

(5) اعلم أن العبادة هي لفظة جامعة لكل ما يحبه الله ويرضاه :
من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة ، فاجتهد في معرفة ما يحبه ربك ، وابحث عن فضائل تلك الأعمال .

(6) اعلم أن أفضل العبادة هي ما افترضه الله عليك :
كما قال سبحانه في الحديث القدسي : «
وما يتقرب إليّ عبدي بشيء أحب إليّ مما افترضته عليه » [ رواه البخاري ] فاعتن أخي الشاب بالفرائض أشدّ الاعتناء ، وحافظ عليها أشد المحافظة ، وأتِ بها على أكمل وجه .

(7) اعلم أن العبادة لا تقبل إلا بشرطين :
هما الإخلاص لله عز وجل والمتابعة لرسوله صلى الله عليه وسلم فالرياء يحبط العمل ويوجب العقوبة ، وكذلك الابتداع يوجب العقوبة ويرد العمل .
فاجتهد – أخي الشاب – في تصفية نيتك من الرياء ورؤية المخلوقين . واحرص على تصفية أعمالك من الابتداع والسير على طريق المصطفى صلى الله عليه وسلم .

(8) حافظ على أداء الصلوات المكتوبات في أوقاتها :
فإن ذلك أفضل الأعمال .

(9) أحسن وضوءك للصلاة :
فإن الطهور شطر الإيمان ، واعلم أن الوضوء مفتاح الصلاة ، ولا يحافظ عليه إلا مؤمن .

(10) لا تتأخر عن أداء الصلاة في المسجد :
فإن صلاة الجماعة واجبة لا يجوز تركها دون عذر .

(11) احرص على إدراك تكبيرة الإحرام خلف الإمام والصلاة في الصف الأول :
واستحضر قلبك في الصلاة ، واجتهد في الخشوع فيها وتدبر معانيها .

(12) تعلم أحكام الصلاة :
وكيف كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم ، واستعن على ذلك ببعض الكتب النافعة كشروط الصلاة للإمام محمد بن عبد الوهاب . وصفة الصلاة للعلامة ابن باز رحمهما الله .

(13) احذر من تضييع صلاة الفجر والنوم عنها :
واستعن بمن يوقظك لأدائها ، وداوم على أدائها في مسجد واحد ، حتى إذا تغيبت سأل عنك جماعة المسجد .

(14) احذر من السهر الطويل الذي يؤدي إلى ضياع صلاة الفجر .

(15) احرص على الأذكار المشروعة بعد الصلاة :
ولا تسرع بالخروج من المسجد قبل الإتيان بها .

(16) احرص على أداء السنن الرواتب :
وعلى أدائها في البيت ، وهي اثنتا عشرة ركعة : اثنتان قبل الفجر ، وأربع قبل الظهر ، واثنتان بعدها ، واثنتان بعد المغرب ، واثنتان بعد العشاء .

(17) احذر من المرور أمام المصلي :
ولا تستهن بهذا الأمر بل انتظر حتى تظهر لك فرجة .

(18) حافظ على صلاة الوتر :
فإن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يتركها حضراً ولا سفراً .

(19) اعلم أن صلاة الجمعة فرض :
على كل ذكر حر مكلف مستوطن غير مسافر ، فاحرص على حضورها ، والتبكير إليها ، والاغتسال والتطيب والتسوك ولبس أحسن الثياب ، والإنصات للخطبة والاهتمام بما يقال فيها ، واحذر من اللغو والانشغال عنها وتخطي رقاب الناس .

(20) أكثر من الصلاة والسلام على رسول صلى الله عليه وسلم :
في كل يوم وبخاصة في يوم الجمعة ، فقد أمر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم .

(21) اعلم أن في يوم الجمعة ساعة إجابة :
فحاول اغتنامها بالصلاة والدعاء وسؤال الحاجات .

(22) إذا كنت من أهل الزكاة فبادر بإخراجها :
فإنها طهرةُ لك ونماء لمالك وزكاة لنفسك .

(23) أكثر من الصدقات :
فإن العبد في ظل صدقته يوم القيامة .

(24) تخلص من البخل والشح وعود نفسك على البذل والعطاء .

(25) لا تستهن بالصدقة وإن قلت :
فقد تصدقت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بعنبة واحدة وقالت : كم فيها من ذرة !! والله يقول { فمن يعمل مثقال ذرّة خيرا يره } [7: سورة الزلزلة].

(26) احذر من الرياء في الصدقات :
واعلم أن صدقة السر تطفئ غضب الرب ، فاخف صدقتك حتى لا تعلم شمالك ما تنفق يمينك .

(27) شهر رمضان شهر الهدى والغفران :
فأحسن استعدادك لهذا الشهر العظيم .

(28) كان السلف يدعون الله :
ستة أشهر أن يبلغهم رمضان ، ويدعونه ستة أشهر أن يتقبل منهم رمضان ، فأين أنت من هؤلاء .

(29) رمضان شهر الصيام والقيام :
لا شهر الكسل والنيام ، فاغتنم أيامه ولياليه في طاعة الله وترك معاصيه .

(30) لا تضيع صيامك بالسب واللعن والفحش من الأقوال والأفعال :
وإن تعدى عليك أحد أو شتمك فقل : إني امرؤ صائم .

(31) اجعل رمضان شهر توبة وإنابة ومحاسبة للنفس :
وحرص على الطاعات واغتنام الأوقات ، واعزم على أن يكون ذلك دأبك دائماً حتى بعد رمضان .

(32) حافظ على قيام رمضان مع المسلمين في مساجدهم :
ولا تنصرف حتى ينتهي الإمام من الصلاة حتى يكتب لك أجر قيام ليلة .

(33) كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر من رمضان :
وهذه سنة تركها الأكثرون ، فأحيها أحيا الله قلبك ورفع قدرك .

(34) اعلم أن ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان :
والعبادة فيها خير من عبادة ألف شهر أي ما يعادل ثلاثاً وثمانين سنة !! فماذا أنت فاعل في هذه الليلة العظيمة المباركة ؟!

(35) أكثر من تلاوة القرآن وبخاصة في هذا الشهر الكريم :
فإنّ القرآن شفاء وهدى وموعظة ورحمة للمؤمنين .

(36) كان النبي صلى الله عليه وسلم :
أجود الناس ، وكان أجود ما يكون في رمضان ، فليكن رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوتك في ذلك .

(37) درب نفسك على صيام النوافل ومنها :
صيام الاثنين والخميس ، وثلاثة أيام من كل شهر وهي أيام الثالث والرابع والخامس عشر ، وصيام يوم عرفة لغير الحاج ، فإنه يكفر ذنوب سنتين ، وصيام عاشوراء ، فإنه يكفر ذنوب سنة واحدة ، وصيام ستة أيام من شوال .

(38) أحرص على أداء عمرة رمضان :
فإنها تعدل حجة .

(39) ذكر الله عز وجل شفاء للقلوب :
وجلاء الأحزان والنفوس ، فداوم على ذكر الله تعالى ، فإن الله مع عبده إذا ذكره ، واعلم أن كثرة الكلام بغير ذكر الله قسوة للقلب .

(40) الزم الاستغفار :
يجعل الله لك من كل هم فرجا ، ومن كل ضيق مخرجا ، ويرزقك من حيث لا تحتسب .

(41) اعلم أن الدعاء أكرم شيء على الله عز وجل :
وأنه سبب لرفع البلاء بعد نزوله ، وهو من أسباب حفظ الله عز وجل لعبده ، فأكثر من الدعاء والتضرع إلى الله عز وجل ، واعلم أن أقرب ما يكون العبد لربه وهو ساجد فأكثر من الدعاء .

(42) الحج فريضة كبيرة وركن من أركان الإسلام :
وعمل من أفضل الأعمال فسارع بأدائه ، ولا تؤخره فإنه واجب على الفور على الصحيح من أقوال أهل العلم .

(43) احرص على أن يكن حجك مبروراً :
فإن الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ، والحج المبرور هو ما وافق هدي النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يكن فيه رفث ولا فسوق ولا جدال ، وكانت نفقته حلالاً لا شبهة فيها .

(44) اعلم أن الحج يهدم ما كان قبله من الذنوب والآثام :
فمن اهتدى بهدي النبي صلى الله عليه وسلم في حجته رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه ، فاحرص على أن ترجع من حجك نقياً طاهراً خالياً من الذنوب والآثام .

(45) تابع بين الحج والعمرة دائماً :
فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد .

(46) أكثر من الطاعات والأعمال الصالحة في العشر الأوائل من ذي الحجة :
فإن العمل الصالح هذه الأيام أحب إلى الله تعالى منه في غيرها .

(47) اعلم أن طلب العلم فريضة :
فلا تترك نفسك فريسة للجهل والهوى .

(48) أعلم أن العلوم الشرعية أعظم من أن يحيط بها عمرك :
فاجتهد في تعلم ما يجب عليك ، وابدأ بالأهم فالأهم ، ولا تبدد أوقاتك فيما لا يفيد ، زاحم العلماء بالركب : واحرص على مجالسهم ، وإياك أن تستقل بنفسك في الطلب، فمن كان شيخه كتابه كثرت أخطاؤه .

(50) عليك بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر :
والنصح لكل مسلم ، فإن الدال على الخير كفاعله .

(51) اعلم أن أولى الناس بنصحك هم أهل بيتك :
فاجتهد في نصحهم وإرشادهم وتعليمهم ، ثم عليك بالأقرب فالأقرب .

(52) كن رفيقاً في أمرك ونهيك :
حتى يقبل الناس منك ولا ينفضوا حولك .

(53) لا تكن ممن يأمر بالمعروف ولا يأتيه ، وينهاهم عنهم المنكر ويأتيه .

(54) ليكن الخوف من الله عز وجل ومراقبته شعارك في السر والعلن .

(55) كن متوكلاً على الله في كل أمورك :
ولا يمنع ذلك من الأخذ بالأسباب .

(56) ارض بما قسم الله لك :
وانظر إلى من هو أسفل منك في أمور الدنيا ، واعلم أن الغنى في القناعة .

(57) لا ترج إلا ربك ، ولا تخش إلا ذنبك .

(58) احرص على الأسباب الجالبة لمحبة الله عز وجل :
من أعظمها الاعتصام بسنة النبي صلى الله عليه وسلم وأداء النوافل .

(59) الجهاد في سبيل الله ذروة سنام الإسلام :
واعلم أن «
من مات ولم يغزو ولم يحدث نفسه بالغزو ، مات على شعبة من النفاق » [ رواه مسلم] .

(60) تتبع أخبار إخوانك المسلمين في كل مكان :
من المصادر الموثوقة ، وحاول دعمهم بما تستطيع ، ولا تنس الدعاء لهم بظهر الغيب .

(61) إياك وعقوق والديك :
فإنهما أحق الناس بصحبتك.

(62) إذا غضب عليك أحد والديك فلا تهدأ حتى تسترضيه .

(63) أنت ومالك لأبيك :
فلا تبخل بمالك ومعروفك على والديك .

(64) قدم أمك في البر والإكرام والصلة :
وإياك أن تغضبها فإن الجنة تحت قدميها .

(65) صل رحمك وإن قطعوك :
وتعاهد أقربائك بالبر والإحسان .

(66) إذا كانت هناك خلافات عائلية فحاول إصلاحها :
فإن إصلاح ذات البين من أعظم الحسنات .

(67) أحسن إلى جيرانك ، ولا تؤذ أحداً منهم .

(68) كن حسن الخلق مع أهلك وجيرانك وأصدقائك :
فإنه ليس شيء أثقل في الميزان من حسن الخلق .

(69) إكرام الضيف من الإيمان :
وهو دليل على المروءة وشرف النافي ، فأكرم ضيوفك يحبوك .

(70) لا تسخر وتستهزئ بأحد من المسلمين :
فعسى أن يكون خير منك .

(71) صاحب الأخيار :
واحذر من مصاحبة الأشرار ، فإن الطبع يسرق من خصال المخالطين .

(72) بادربالسلام على من عرفت ومن لم تعرف من المسلمين :
فإن ذلك يدعو إلى المحبة والمودة بين الناس .

(73) لا تبدأ يهودياً ولا نصرانياً بالسلام :
فإنهما ليسا من أهله .

(74) ارفع الأذى عن طريق المسلمين :
فإن ذلك من أسباب دخول الجنة .

(75) أرشد الضال ، وساعد المحتاج ، وانصر المظلوم ، وخذ على يد المسيء وأعط الطريق حقها .

(76) غض البصر عن النساء الأجنبيات :
في الطرقات والقنوات والصحف والمجلات فقد قال أحد السلف : غضوا أبصاركم ولو عن شاة أنثى !!

(77) احفظ فرجك إلا من زوجتك :
وإياك والزنا فإنه مذهب الإيمان ومورد النيران .

(78) إياك والعادة السرية :
فإنها عادة خبيثة لا تزيد المرء إلا شهوة وشبقاً وضعفاً .

(79) عليك بالعلاج النبوي لضبط الشهوة وهو الزواج :
فإن لم تستطع فعليك بالصيام فإنه يضعف جانب الشهوة .

(80) إياك وصحبة الأحداث فإن صحبتهم فتنة لكل مفتون .

(81) إياك والخلوة والاختلاط بمن لا يحل لك من النساء :
فإن الخلوة والاختلاط من أعظم الذرائع إلى الزنا .

(82) احرص على عدم تواجدك في الأماكن المختلطة :
كالأسواق مثلاً ، وإذا اضطررت إلى التواجد ، فليكن ذلك على قدر حاجتك .

(83) احذر المعاكسات الهاتفية وغير الهاتفية :
فإنها سلم الحسرة والندامة .

(84) احذر مصافحة امرأه لا تحل لك مصافحتها :
فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصافح امرأه لا تحل له قط .

(85) كن متواضعاً في كلامك ولباسك وكل شئونك :
فإن التواضع شعار الأنبياء والصالحين .

(86) إياك وإسبال ثوبك أسفل من الكعبين :
فإن ذلك دليل على الكبر وأمارة الخيلاء ، قال صلى الله عليه وسلم : «
ما أسفل الكعبين من الإزار ففي النار » [ رواه البخاري] .

(87) إياك والتشبه بالكفار في ملابسهم وكلامهم وقصات شعورهم :
فقد قال صل الله عليه وسلم «
من تشبّه بقوم فهو منهم » [ رواه أحمد وأبو داوود وصححه الألباني ]

(88) إياك والتشبه بالنساء :
فقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من تشبه بالنساء من الرجال .

(89) لا تلبس الحرير ولا الذهب ولا القلائد ولا الأساور :
فإنها من زينة النساء .

(90) احذر من السيجارة ، فإنها عنوان الخسارة .

(91) لا تقتل نفسك بتعاطي المسكرات والمخدرات :
فإنهما طريق إلى الهاوية فاجتنبها .

(92) احفظ لسانك من الكذب والغيبة والنميمة والبهتان والسب واللعن :
واجعل مكان ذلك ذكراً وتسبيحاً وتهليلاً وتكبيراً وحمداً وثناء .

(93) لا تشغل نفسك بعيوب الآخرين وعليك بعيوب نفسك .

(94) احذر من سماع الموسيقى والغناء :
واعلم أن من أدمن سماع الألحان والقيان ذهب من صدره نور القرآن .

(95) إياك والظلم :
فإن الظلم ظلمات يوم القيامة .

(96) لا تكذب وإن كنت مازحا ، ولا تجادل إلا بالحق .

(97) كن حليماً ولا تغضب لغير الله ، فإن الغضب من الشيطان .

(98) اجعل حبك وبغضك وعطاءك ومنعك وكلامك وصمتك لله وفي الله :
تؤجر في كل ما تأتي وما تذر .

(99) طهر بيتك من صور ذوات الأرواح :
واعلم أن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه كلب أو صورة .

(100) احذر مشاهدة القنوات الفضائية وغير الفضائية :
التي تعرض للجنس والفساد والرذيلة ، وإياك والدخول إلى مواقع الفساد على شبكة الإنترنت .

(101) كن صابراً عند البلاء :
شاكراً عند الرخاء ، راضياً بالقضاء ، تكن من السعداء .

(102) لا تحلف بغير الله :
فإن الحلف بغير الله شرك .

(103) لا تؤذ مسلماً :
ولا تشر إليه بحديدة أو نحوها .

(104) لا تغش ولا تخدع ولا تغدر :
ولا تخن وتخلف وعداً ، ولا تجُر في قضية .

(105) اعلم أنك على ثغر من ثغور الإسلام :
فالله الله أن يؤتى الإسلام من قبلك .

(106) اجعل همك نشر الإسلام :
وإعادة أمجاد المسلمين من جديد .

(107) لا تسرف في الطعام والشراب :
فإن الإسراف فيهما يؤدي إلى الفتور والكسل وكثرة النوم ، وإثارة الغرائز .

(108) اختم يومك بالتوبة الصادقة إلى الله :
ومحاسبة النفس ، وليكن يومك أفضل من أمسك ، وغدك أفضل من يومك .
أسأل الله تعالى لي ولك الهداية والتوفيق والسداد .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .



النصيحة في الدين

النصيحة في الدين مكانتها عظيمة، ومنزلتها عند الله عالية رفيعة، وحاجة الإنسان، كل إنسان للنصح لا تقل عن حاجته إلى الطعام والشراب و الهواء، لذلك حصر رسول الله صلى الله عليه وسلم كل الدين فيها فقال: "الدين النصيحة" ثلاثاً، لأنها بها قوامه و صلاحه؛ وعندما قيل له: لمن يا رسول الله؟ قال: "لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم."

ولهذا عُدَّ هذا الحديث من جملة الأحاديث الأربعة التي تجمع أمر الإسلام؛ قال الخطابي: "معنى الحديث قوام الدين وعماده النصيحة، كقوله الحج عرفة".

حكم النصيحة لكل مسلم الوجوب وإن لم يسأله، وقد قال بعضهم وجوب النصح يتوقف على السؤال، لقوله صلى الله عليه وسلم: "وإذا استنصحك فانصح له"، وهو يعد من حقوق المسلم على أخيه المسلم.

ووجوبها آكد من ولاة الأمر، علماء و حكام نحو رعاياهم ، لما صح عنه صلى الله عليه وسلم: "ما من أمير يلي أمر المسلمين ثم لا يجتهد لهم وينصح إلا لم يدخل الجنة معهم."1

والنصيحة لله، ولرسوله، ولكتابه تكون بالإيمان والتصديق والعمل بما جاء عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، والإنتهاء عما نهيا عنه، والذب والدفاع عن الله وكتابه ورسوله، وإزالة الشبه، وتعليم الناس ما جهلوا من ذلك؛ والنصيحة لله، ولرسوله، ولكتابه في حقيقتها نصح لأنفسنا، وتزكية وتطهير لها.

ولهذا فإن هدفنا وغرضنا الأول والأخير في هذا الموقع إسداء النصح للمسلمين، وتبصيرهم و إرشادهم لما فيه صلاحهم في دينهم ودنياهم، متلزمين في ذلك بالآداب الشرعية والسنن المرعية، من غير تعنيف ولا تشهير، راجين الأجر والثواب من العلي القدير؛ قال المروزي: "سمعت أبا عبد الله يقول: قال رجل لمسعر بن كدام: تحب أن تنصح؟ قـال: نعم، أما من ناصح فنعم، وأما من شامت فلا"؛ وقال مسعر: "رحم الله من أهدى إليّ عيوبي في سر بيني و بينه، فإن النصيحة في الملأ تقريع".

هذا فيما يتعلق بالأمور الشخصية ولمستورى الحال؛ أما المسائل العامة، وللمجاهرين بالبدع والمعاصي، المعلنين عنها، الداعين إليها ، فلا حرج من نصحهم علناً؛ وذلك عن طريق التعليم، والتذكير، والإفتاء.

والله أسأل التوفيق والسداد والعون والرشاد ؛ وأقول كما قال العبد الصالح عمر بن الخطاب رضي الله عنه: رحم الله امرءاً أهدى إلي عيوبي.

dimanche 17 janvier 2010

قراءة في عالم الشباب

العوامل المؤثرة في سلوك الفرد
يشكل السلوك الانساني وحدة موضوعية مترابطة، وهو نتيجة لتفاعل وتداخل عوامل وعناصر عديدة، فموقف الانسان، كالرحمة والصدق والعدل، والنطق بالكلمة الطيبة، أو الكذب والنفاق وجريمة القتل، وتناول المخدر، وممارسة الاحتكار، هو في حقيقته مرآة يعكس لنا عدداً من العوامل والعناصر التي تفاعلت فيما بينها، فصنعت من ذلك الانسان انساناً رحيماً أو مجرماً محترفاً للاجرام، أو محتكراً جشعاً، أو انساناً متوازن الشخصية، أو معقداً يعاني من مرض نفسي أو عصبي.ان الدراسات النفسية وبحوث علماء الطب والفسيولوجيا والاجرام وعلم النفس استطاعت أن تقدم لنا تحليلاً للسلوك الانساني، وترجعه الى عوامله ودوافعه الاولى، فكشفت تلك البحوث والدراسات عن أن الموقف السلوكي ـ الخيّر منه والشرير ـ هو مركَّب من تفاعل عدة دوافع وعوامل ونوازع ذاتية وبيئية ووراثية واجتماعية... الخ.ومن المفيد أن نلخص تلك العوامل بشكل موجز لنقدم توضيحاً لحالات المواقف لاسيما الازمات والعقد والمشاكل النفسية، وحالات الانحراف والممارسات السلوكية غير الطبيعية التي تظهر على مساحات واسعة من جيل الشباب.فظاهرة التمرد على الاعراف والقانون السليم، والشذوذ الجنسي، والاجرام والسرقة والعدوانية، وانحلال الشخصية والتسكع، وتناول الكحول والمخدرات، والانتحار والامراض العصبية والنفسية، التي كثيراً ما تتحول الى امراض جسدية. ان كلّ تلك الظواهر والحالات يمكن ارجاعها الى العوامل الاساسية التي كونت الشخصية.ومهما نتحدث عن تلك العوامل، ينبغي ان ندرك ان الانسان كائن ذو ارادة وقدرة على التغيير، واختيار المواقف السوية، بدلاً من المواقف الانحرافية؛ لذا شرعت التوبة، وشُرّع الامر بالمعروف والنهي عن المنكر.أما العوامل التي تشترك في صنع سلوك الفرد فهي:1 ـ الاسرة وظروف التربية الاُولى.2 ـ البنية التكوينية.3 ـ التربية المدرسية.4 ـ الاعلام.5 ـ السلطة والقوى السياسية.6 ـ الثقافة والمعتقد الذي يؤمن به الشاب.وسنعرّف بدور كل تلك العناصر والعوامل، وأثرها في سلوك الشباب بصورة خاصة.وان مثل هذه التوعية تضع الشاب أمام حالة من التأمل والمناقشة، والمحاكمة للنوازع والدوافع الغريزية والعاطفية والبواعث السلوكية، قبل أن يستجيب لها، ويقدم على فعل أو موقف.وكم هو رائع ودقيق ذلك التوجيه النبوي الكريم القائل:«اذا هممت بامر فتدبر عاقبته، فإن كان خيراً فاسرع اليه، وان كان شراً فإنته عنه»(1).ولابد من أن نعرف أن من أهم أسباب المشاكل السلوكية في مرحلة الشباب، هو الانسياق غير الواعي وراء الدوافع والرغبات النفسية، والرضوخ لضغوط الغريزة والانفعالات التي تضغط على شخصية الشاب بوعي وبغير وعي.ويمكننا أن نفهم هذا التوضيح من تحليل العلاقة بين الفكر والوعي والسلوك تحليلاً علمياً، كما أننا نجد ذلك مشخصاً في البحوث والتقارير الميدانية، والارقام والاحصاءات الدالة على تفشِّي الجريمة والانحراف والممارسات الشاذة في الاوساط التي يخيِّم عليها الجهل، والتخلف الفكري والثقافي، والكفر بالله، الذي هو نتيجة اخرى من نتائج الجهل البشري، وعدم فهم هذا العالم وتفسيره تفسيراً سليماً.

vendredi 15 janvier 2010

دور المرأة في المجتمع

جعل الله الإنسان خليفته في أرضه - رجلا كان أم امرأة - وهذه الخلافة تتطلب أن يعمل كل منهما لعمارة هذه الأرض، ويشارك في تنمية مجتمعه ووطنه، ويعتقد كثير من الناس أنه لكي تشارك المرأة في التنمية عليها أن تخرج إلى العمل وتزاحم الرجال حتى تصبح امرأة لها شخصيتها وكيانها، وتستطيع أن يكون لها دور في مجتمعها، وهذا فهم خاطئ؛ إذ يمكن للمرأة أن تؤدي دورها الكبير من داخل بيتها.

فكيف يمكن للمرأة المسلمة القيام بهذا الدور؟

هذا التحقيق فيه بعض الإجابة .

يقول الأستاذ الدكتور سيد دسوقي - رئيس قسم هندسة الطيران بجامعة القاهرة - الفرد المسلم - ذكرا كان أو أنثي - إنسان نافع يطالبه دينه أن يعمر الأرض بالخير، والنساء شقائق الرجال في هذه الدنيا، وإعمارهن الأرض من حولهن أمر واجب بالعقل والنقل.

وهذا الإعمار يحتاج إلى آلاف التخصصات العامة والدقيقة، منها ما يناسب الرجل ومنها ما يناسب المرأة.

ولا يختلف إنسان على أن من أعظم الأعمال الإنسانية القيام بتربية النشء في فترات الحضانة التربوية، وغياب المرأة في هذا الشأن يؤدي إلى كوارث في بناء الشخصية يصعب إزالتها مع الأيام إلا برحمة من الله تعالى.

والحقيقة أن نمط التنمية في المدينة المصرية هذه الأيام خنق دور المرأة التنموي، فهي محبوسة في شقة لا تستطيع فيها أن تقوم بما كانت تقوم به في قريتها في الريف المصري، هذا النمط الجديد يناسب بعض الأعمال الحديثة التي يحتاج إلى دربة خاصة، فيمكن للمرأة في هذه الشقة الصغيرة، وفي فراغها الكبير أن تقوم بأعمال التجميع الإلكتروني، أو التريكو، أو التفصيل، وربما صناعات البرامج الحسابية، وتستطيع أيضا أن تقوم ببعض الصناعات الغذائية الصغيرة مثل صناعة الجبن والمخللات.

ويضيف الدكتور سيد دسوقي قائلا: إن نوع التنمية الحالي في المدينة يحتاج إلى تصميم منظومة للأعمال التي يمكن أن تؤديها المرأة في بيتها، ولا تضطرها للخروج المهين في المركبات العامة، حيث تضيع يومها في الانتقال من البيت إلى عمل وهمي، ثم إلى بيتها مرة أخرى.

ويحتاج ذلك كله إلى أن يبذل جهدا في تصميم مناهج خاصة للمرأة تجعلها أكثر قدرة على أداء رسالتها الإنتاجية، وحتى تكون هناك تنمية إسلامية بديلة ينبغي أن تعمل الجماعات الإصلاحية على تدريب النساء على حرف منزلية يزيد بها الإنتاج القومي، كما يزيد بها دخل الأسر.

الإسلام قدم مشروعا حضاريا
ويقول الدكتور عبد الحميد الغزالي - رئيس قسم الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية - لاشك أن الإسلام قدم مشروعا حضاريا متكاملا يهدف كغاية نهائية إلى عبادة الخالق تبارك وتعالى عبادة بالمعني الواسع، والذي يشمل عملية إعمار الأرض أو التنمية الاقتصادية تنمية جادة وشاملة ومستمرة، ويقوم هذا المشروع بواسطة الإنسان، ومن أجل تحقيق حياة طيبة كريمة للإنسان، أو كما يسميه الفقهاء تحقيق حد الكفاية أو حد الغنى لكل فرد يعيش في ظل النظام الإسلامي.

ويضيف: لا شك أيضا أن دور المرأة في هذا المشروع الحضاري يعد أكثر من أساس، ومن هنا كان تكريم الإسلام للمرأة تكريما حقيقيا لا يمكن أن يتوافر في أي مشروع حضاري آخر، فالمرأة بالقطع وفقا لهذا المشروع ليست نصف المجتمع، وإنما هي أصل، بل كل المجتمع فعليها تقع تبعة أساسية في قيام المجتمع الإسلامي واستمراره في الوجود، وهي تبعة تربية وتنشئة الأجيال، فهي التي تخرج بفكرها ويديها أفرادا هم أهم عنصر من عناصر الإنتاج، وهو عنصر الأيدي العاملة.

الأساس والمشاركة
ويؤكد الدكتور عبد الحميد الغزالي - أستاذ الاقتصاد - أنه كلما كانت عملية التربية تسير وفق المنهج الإسلامي، كان عنصر العمل عنصرا إيجابيا حقا، هذا من حيث الأساس، أما من حيث المشاركة، فالمرأة يتمثل دورها في جانبين: جانب الاستهلاك وجانب الإنتاج.

فبالنسبة لجانب الاستهلاك فإذا ما تحلت المرأة المسلمة بأخلاقيات وضوابط النهج الإسلامي في الاستهلاك استطاعت كربة بيت أن ترشد الاستهلاك دون تقتير وتنظمه دون إسراف، على أساس من القوام الإسلامي.

ويضيف أن تقديم متطلبات أفراد الأسرة بشكل متوازن يحفظ لهم قدرتهم على العمل وتوازنهم النفسي، مما يسهم مساهمة مباشرة في زيادة إنتاجهم.

عمل المرأة
ويقول الدكتور الغزالي: المرأة يمكن لها أن تخرج للعمل شريطة ألا يتعارض مع وظيفتها الأساسية وهي إعداد النشء، وتربية الأجيال، وفي أنشطة إنتاجية تتفق وطبيعتها كالتدريس والتمريض وغيرها، ولاشك أن في هذا الجانب إسهاما إيجابيا في عملية التنمية الاقتصادية.

وعلى ذلك يمكننا القول إن دور المرأة أساس ليس في التنمية فقط من حيث ترشيد الاستهلاك، أو من حيث كونها مساهمة إيجابية بما يتفق وطبيعتها - وإنما من حيث وجود المجتمع المسلم السوي ذاته من خلال إقامة بيت مسلم يسير وفقا لشرع الله (عز وجل).

من قال إن المرأة في منزلها لا تعمل؟
أما الدكتور حامد الموصلي – الأستاذ بكلية الهندسة جامعة عين شمس، وصاحب فكرة مشروع الصناعات الصغيرة – فيقول: إن هناك مغالطة كبري، وهي أن دائرة عمل المرأة قاصرة على المنشآت والمؤسسات التي يضمها القطاع المنظم، وأن المرأة لكي تعمل وتكتسب صفة "المرأة العاملة" عليها أن تخرج من المنزل.

ثم يطرح سؤالا يقول فيه: من قال إن المرأة التي تبقي بالمنزل لا تعمل؟ ويجيب بإحصائية وهي أن ساعات عمل المرأة في فرنسا في الستينيات بلغت 45 مليار ساعة في السنة في حين لم تتعد عدد ساعات العمل للقوي العاملة من الجنسين خارج المنزل 44 مليار ساعة.

ونخلص من هذا إلى أن ربة البيت تعمل أكثر من نظيرتها التي تعمل خارج المنزل وهي أيضا (امرأة عاملة).

وتشير إحدى الدراسات التي أجريت في أمريكا في السبعينيات إلى أن ما يحققه العمل المنزلي للمرأة من عائد يمثل حوالي ثلث الناتج القومي إذا قيم بأسعار السوق، وأن متوسط قيمة الإنتاج المنزلي الذي تقوم به الزوجة الأمريكية يمثل حوالي 60% من الدخل القومي للأسرة (الزوج والزوجة معا) من عملهما خارج المنزل، وأن الخسارة في قيمة الإنتاج المنزلي الناجمة عن خروج المرأة للعمل تساوي تقريبا الزيادة النقدية التي تحققها المرأة نتيجة لالتحاقها بالقوي العاملة بالقطاع المنظم.

ويقول الدكتور حامد: ليس هذا موقفا ضد عمل المرأة خارج المنزل فنحن مدعوون جميعا رجالا ونساء للعمل كل لما يسر له، ووفقا لما تمليه مصلحة الجماعة والأمة من ناحية، والظروف الخاصة بكل أسرة من ناحية أخري، والمطلوب ألا ينظر لخروج المرأة للعمل خارج المنزل، كما لو كان إنجازا في حد ذاته، أو هروبا من مسئوليات أجسم، وعمل أهم وأشق في بيتها. المرفوض هو أن تتحول الدعوة لخروج المرأة للعمل خارج المنزل إلى حرب صليبية تشن ضد دور المرأة في المنزل كأم وكزوجة.

ويعرف الدكتور حامد الموصلي معنى التنمية فيقول إن معناها السائد في الفكر الاقتصادي هو تحقيق أعلى معدل نمو ممكن، أما إذا نظرنا للتنمية باعتبارها تحقيق الذات بالمعنى الحضاري والارتقاء بالجماعة والأمة، فسوف يأتي إلى جانب الهدف الاقتصادي أهداف أخرى حضارية واجتماعية، وسوف ينظر إلى دور المرأة في التنمية من منظور مركب، فالمرأة حاملة للتراث الحضاري أكثر من الرجل، ودورها في التنشئة الحضارية للأجيال الجديدة أهم من دور الرجل، فدور المرأة في نقل المضامين الحضارية من جيل لجيل دور أساس لا يسعنا أن نغفل عنه، وخاصة أن المرأة تقوم بدورها هذا في إطار الأسرة - اللبنة الاجتماعية الأساسية للمجتمع، والوحدة الاجتماعية القادرة أكثر من غيرها على الصمود طويلا في وجه كافة أشكال القمع الاجتماعي والحضاري الذي يتعرض له الإنسان.

samedi 9 janvier 2010

الثقافة الدينية

أهمية غرس الثقافة الدينية للطفل
يولد الأطفال وهم كالصفحة البيضاء ، لا يكدر صفاء فكرهم ونقاء اتجاهاتهم شيء ، يحملون جميع معاني الطهر والبراءة ، ويتحمل الآباء والمربون مسؤولية ملء هذه الصفحة بالأفكار السليمة ،وتعتبر الثقافة الدينية من أهم ما يتوجب على الآباء والمربين غرسه في نفس الطفل ، لأنها أساس الثقافة ومنبع السلوك القويم .
ونقصد بالثقافة الدينية للطفل ، غرس مبادئ العقيدة الصحيحة ، ورفع المعاني الإيمانية ، وتبصير الطفل بنعم الله تعالى ، وعجائب قدرته ، وإبداعه في خلقه ، واتصافه بصفات الكمال .
كما تشمل تعليم الطفل مبادئ الأحكام الفقهية ، وتبصيره بالحسن والقبيح من الأعمال والأخلاق ، وتنوير فكره بسيرة الرسول – صلى الله عليه وسلم – وسير الأئمة والصالحين ، بما يتناسب مع مداركه العقلية ، واستعداداته الفكرية .
بالإضافة إلى توعيته بما يدور حوله ، وما يحيط بالمسلمين من أخطار ، ومآس ، وتبصيره بكيد أعداء المسلمين ، وحقدهم على المسلمين ، فاليهود والمجوس وغيرُهم ، لا يألون جهدا في تلقين أطفالهم ، الحقدَ على الإسلام والمسلمين ، وغرس مبادئ أديانهم الضالة في نفوسهم ، فلماذا ينشأ الطفل المسلم في واد وواقع أمته في واد آخر ؟ .
ولا يعني ذلك إبعادُه عن العلوم الدنيوية الضرورية لخدمة المجتمع والأمة ، فإن ذلك من صلب الثقافة الدينية ، ومطلب من مطالب الشريعة .
أهمية غرس الثقافة الدينية في مرحلة الطفولة :
أولا : مرحلةُ الطفولة مرحلة صفاء وخلو فكر ، فتوجيه الطفل للناحية الدينية يجد فراغاً في قلبه ، ومكانا في فكره ، وقبولا من عقله .
ثانيا : مرحلة الطفولة مرحلة تتوقد فيها ملكات الحفظ والذكاء ، ولعل ذلك بسبب قلة الهموم ،فوجب استغلال هذه الملكات وتوجيهها الوجهة الصحيحة .
ثالثا : مرحلة الطفولة مرحلةُ طهر وبراءة ، لم يتلبس الطفل فيها بأفكار هدامة ، ولم تلوث عقلَه الميولُ الفكرية الفاسدة ، التي تصده عن الاهتمام بالناحية الدينية ، بخلاف لو بدأ التوجيه في مراحل متأخرة قليلا .
رابعا : أصبح العالَم في ظل العولمة الحديثة ، كالقرية الصغيرة ، والفردُ المسلم تتناوشه الأفكار المتضادة والمختلفة من كل ناحية ، والتي قد تصده عن دينه ، أو تشوش عليه عقيدته ، فوجب تسليح المسلمين بالثقافة الدينية ، ليكونون على بصيرة من أمرهم ، ويواجهون هذه الأفكار ، بعقول واعية .

mercredi 6 janvier 2010

المعجزات في القرآن


عشرون معجزة من معجزات القرآن الكريم
قال تعالى : ( ثٌمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاْءِ وَهِيَ دُخَاْنٌ ) فصلت 11 :
1ـألقيت هذه الآيات في المؤتمر العلمي للإعجاز القرآني الذي عقد في القاهرة و لما سمع البروفيسور الياباني ( يوشيدي كوزاي) تلك الآية نهض مندهشاً و قال لم يصل العلم و العلماء إلى هذه الحقيقة المذهلة إلا منذ عهد قريب بعد أن التَقَطِت كاميرات الأقمار الاصطناعية القوية صوراً و أفلاماً حية تظهر نجماً و هو يتكون من كتلة كبيرة من الدخان الكثيف القاتم ثم أردف قائلاً ( إن معلوماتنا السابقة قبل هذه الأفلام و الصور الحية كانت مبنية على نظريات خاطئة مفادها أن السماء كانت ضباباً ) و قال ( بهذا نكون قد أضفنا إلى معجزات القرآن معجزة جديدة مذهلة أكدت أن الذي أخبر عنها هو الله الذي خلق الكون قبل مليارات السنين ). 2- قال تعالى : ( أَوَلَمْ يَرَ الَّذِيْنَ كَفَرُواْ أَنَّ السَّمَوَاْتِ وَ الأَرْضَ كَاْنَتَاْ رَتْقَاً فَفَتَقْنَاْهُمَاْ ) الأنبياء 3 : - لقد بلغ ذهول العلماء في مؤتمر الشباب الإسلامي الذي عقد في الرياض 1979م ذروته عندما سمعوا الآية الكريمة و قالوا: حقاً لقد كان الكون في بدايته عبارة عن سحابة سديمية دخانية غازية هائلة متلاصقة ثم تحولت بالتدريج إلى ملايين الملايين من النجوم التي تملأ السماء . عندها صرح البروفيسور الأمريكي (بالمر) قائلاً إن ما قيل لا يمكن بحال من الأحوال أن ينسب إلى شخص مات قبل 1400 سنة لأنه لم يكن لديه تليسكوبات و لا سفن فضائية تساعد على اكتشاف هذه الحقائق فلا بد أن الذي أخبر محمداً هو الله و قد أعلن البروفيسور(بالمر) إسلامه في نهاية المؤتمر
.
3- قال تعالى : ( وَ جَعَلْنَاْ مِنَ المَاْءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلاْ يُؤْمِنُوْنَ ) الأنبياء30 : - و قد أثبت العلم الحديث أن أي كائن حي يتكون من نسبة عالية من ا لماء و إذا فقد 25 بالمائة من مائه فإنه سيقضي نحبه لا محالة لأن جميع التفاعلات الكيماوية داخل خلايا أي كائن حي لا تتم إلا في وسط مائي. فمن أين لمحمد صلى الله عليه و سلم بهذه المعلومات الطبية؟؟
4- قال تعالى : ( وَ السَّمَاْءَ بَنَيْنَاْهَاْ بِأَيْدٍ وَ إِنَّا لَمُوْسِعُوْنَ ) الذاريات 47 : - و قد أثبت العلم الحديث أن السماء تزداد سعة باستمرار فمن أخبر محمداً صلى الله عليه و سلم بهذه الحقيقة في تلك العصور المتخلفة؟ هل كان يملك تليسكوبات و أقماراً اصطناعية؟!! أم أنه وحي من عند الله خالق هذا الكون العظيم؟؟؟ أليس هذا دليلاً قاطعاً على أن هذا القرآن حق من الله ؟؟؟
5- قال تعالى : ( وَ الشَّمْسُ تَجْرِيْ لِمُسْتَقَرٍّ لَهَاْ ذَلِكَ تَقْدِيْرٌ الْعَزِيْزِ الْعَلِيْمِ ) يس 38 : - و قد أثبت العلم الحديث أن الشمس تسير بسرعة 43200 ميل في الساعة و بما أن المسافة بيننا و بين الشمس 92مليون ميل فإننا نراها ثابتة لا تتحرك و قد دهش بروفيسور أمريكي لدى سماعه تلك الآية القرآنية و قال إني لأجد صعوبة بالغة في تصور ذلك العلم القرآني الذي توصل إلى مثل هذه الحقائق العلمية التي لم نتمكن منها إلا منذ عهد قريب .
6- قال تعالى : ( وَ مَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقَاً حَرَجَاً كَأَنَّمَاْ يَصَّعَّدُ فِيْ السَّمَاْءِ ) الأنعام 125 : - و الآن عندما تركب طائرة و تطير بك و تصعد في السماء بماذا تشعر؟ ألا تشعر بضيق في الصدر؟ فبرأيك من الذي أخبر محمداً صلى الله عليه و سلم بذلك قبل 1400 سنة؟ هل كان يملك مركبة فضائية خاصة به استطاع من خلالها أن يعرف هذه الظاهرة الفيزيائية؟ أم أنه وحي من الله تعالى؟؟؟
7- قال تعالى وَ آيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَاْرَ فَإِذَاْ هُمْ مُظْلِمُوْنَ ) يس 37 , و قال تعالى : ( وَ لَقَدْ زَيَّنَّاْ السَّمَاْءَ الدُّنْيَاْ بِمَصَاْبِيْحَ ) الملك 5 : - حسبما تشير إليه الآيتان الكريمتان فإن الكون غارق في الظلام الداكن و إن كنا في وضح النهار على سطح الأرض ، و لقد شاهد العلماء الأرض و باقي الكواكب التابعة للمجموعة الشمسية مضاءة في وضح النهار بينما السموات من حولها غارقة في الظلام فمن كان يدري أيام محمد صلى الله عليه و سلم أن الظلام هو الحالة المهيمنة على الكون ؟ و أن هذه المجرات و النجوم ليست إلا مصابيح صغيرة واهنة لا تكاد تبدد ظلام الكون الدامس المحيط بها فبدت كالزينة و المصابيح لا أكثر؟ و عندما قُرِأَت هذه الآيات على مسمع احد العلماء الامريكيين بهت و ازداد إعجابه إعجاباً و دهشته دهشة بجلال و عظمة هذا القرآن و قال فيه لا يمكن أن يكون هذا القرآن إلا كلام مص مم هذا الكون ، العليم بأسراره و دقائقه.
8- قال تعالى : ( وَ جَعَلْنَاْ السَّمَاْءَ سَقْفَاً مَحْفُوْظَا ً) الأنبياء 32 : - و قد أثبت العلم الحديث وجود الغلاف الجوي المحيط بالأرض و الذي يحميها من الأشعة الشمسية الضارة و النيازك المدمرة فعندما تلامس هذه النيازك الغلاف الجوي للأرض فإنها تستعر بفعل احتكاكها به فتبدو لنا ليلاً على شكل كتل صغيرة مضيئة تهبط من السماء بسرعة كبيرة قدرت بحوالي 150 ميل في الثانية ثم تنطفئ بسرعة و تختفي و هذا ما نسميه بالشهب، فمن أخبر محمداً صلى الله عليه و سلم بأن السماء كالسقف تحفظ الأرض من النيازك و الأشعة الشمسية الضارة؟ أليس هذا من الأدلة القطعية على أن هذا القرآن من عند خالق هذا الكون العظيم؟؟؟
9- قال تعالى : ( وَ الْجِبَاْلَ أَوْتَاْدَاً ) النبأ 7 , و قال تعالى : ( وَ أَلْق َى فِيْ الأَرْضِ رَوَاْسِيَ أَنْ تَمِيْدَ بِكُمْ ) لقمان10 : - بما أن قشرة الأرض و ما عليها من جبال و هضاب و صحاري تقوم فوق الأعماق السائلة و الرخوة المتحركة المعروفة باسم (طبقة السيما) فإن القشرة الأرضية و ما عليها ستميد و تتحرك باستمرار و سينجم عن حركتها تشققات و زلازل هائلة تدمر كل شيء .. و لكن شيئاً من هذا لم يحدث.. فما السبب ؟ - لقد تبين منذ عهد قريب أن ثلثي أي جبل مغروس في أعماق الأرض و في (طبقة السيما) و ثلثه فقط بارز فوق سطح الأرض لذا فقد شبه الله تعالى الجبال بالأوتاد التي تمسك الخيمة بالأرض كما في الآية السابقة ، و قد أُلقِيَت هذه الآيات في مؤتمر الشباب الإسلامي الذي عقد في الرياض عام 1979 و قد ذهل البروفيسور الأمريكي (بالمر) و العالم الجيولوجي الياباني (سياردو) و قالا ليس من المعقول بشكل من الأشكال أن يكون هذا كلام بشر و خاصة أنه قيل قبل 1400 سنة لأننا لم نتوصل إلى هذه الحقائق العلمية إلا بعد دراسات مستفيضة مستعينين بتكنولوجيا القرن العشرين التي لم تكن موجودة في عصر ساد فيه الجهل و التخلف كافة أنحاء الأرض) كما حضر النقاش العالم (فرانك بريس) مستشار الرئيس الأمريكي (كارتر) و المتخصص في علوم الجيولوجيا و البحار و قال مندهشاً لا يمكن لمحمد أن يلم بهذه المعلومات و لا بد أن الذي لقنه إياها هو خالق هذا الكون ، العليم بأسراره و قوانينه و تصميماته) .
10- قال تعالى : ( وَ تَرَى الْجِبَاْلَ تَحْسَبُهَاْ جَاْمِدَةً وَ هِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَاْبِ صُنْعَ اللهِ الَّذِيْ أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ ) النمل 88 : - كلنا يعلم أن الجبال ثابتات في مكانها ، و لكننا لو ارتفعنا عن الأرض بعيداً عن جاذبيتها و غلافها الجوي فإننا سنرى الأرض تدور بسرعة هائلة (100ميل في الساعة) و عندها سنرى الجبال و كأنها تسير سير السحاب أي أن حركتها ليست ذاتية بل مرتبطة بحركة الأرض تماماً كالسحاب الذي لا يتحرك بنفسه بل تدفعه الرياح ، و هذا دليل على حركة الأرض ،فمن أخبر محمداً صلى الله عليه و سلم بهذا ؟ أليس الله ؟؟
11- قال تعالى : ( مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَاْنِ*بَيْنَهُمَاْ بَرْزَخٌ لاْ يَبْغِيَاْنِ ) الرحمن : 19-20 : - لقد تبين من خلال الدراسات الحديثة أن لكل بحر صفاته الخاصة به و التي تميزه عن غيره من البحار كشدة الملوحة و الوزن الن وعي للماء حتى لونه الذي يتغير من مكان إلى آخر بسبب التفاوت في درجة الحرارة و العمق و عوامل أخرى ، و الأغرب من هذا اكتشاف الخط الأبيض الدقيق الذي يرتسم نتيجة التقاء مياه بحرين ببعضهما و هذا تماماً ما ذكر في الآيتين السابقتين ، و عندما نوقش هذا النص القرآني مع عالم البحار الأمريكي البروفيسور (هيل) و كذلك العالم الجيولوجي الألماني (شرايدر) أجابا قائلين أن هذا العلم إلهي مئة بالمئة و به إعجاز بيّن و أنه من المستحيل على إنسان أمي بسيط كمحمد أن يلم بهذا العلم في عصور ساد فيها التخلف و الجهل .
12 - قال تعالى : ( وَ أَرْسَلْنَاْ الرِّيَاْحَ لَوَاْقِحَ ) سورة الحجر 22 : - و هذا ما أثبته العلم الحديث إذ أن من فوائد الرياح أنها تحمل حبات الطلع لتلقيح الأزهار التي ستصبح فيما بعد ثماراً، فمن أخبر محمداً صلى الله عليه و سلم بأن الرياح تقوم بتلقيح الأزهار؟ أليس هذا من الأدلة التي تؤكد أن هذا القرآن كلام الله ؟؟؟
13- قال تعالى : ( كُلَّمَاْ نَضَجَتْ جُلُوْدُهُمْ بَدَّلْنَاْهُمْ جُلُوْدَاً غَيْرَهَاْ لِيَذُوْقُواْ الْعَذَاْبَ ) النساء 56 : - و قد أثبت العلم الحديث أن الجسيمات الحسية المختصة بالألم و الحرارة تكون موجودة في طبقة الجلد وحدها، و مع أن الجلد سيحترق مع ما تحته من العضلات و غيرها إلا أن القرآن لم يذكرها لأن الشعور بالألم تختص به طبقة الجلد وحدها. فمن أخبر محمداً بهذه المعلومة الطبية؟ أليس الله ؟؟
14- قال تعالى : ( أَوْ كَظُلُمَاْتٍ فِيْ بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاْهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَاْبٌ ظُلُمَاْتٌ بَعْضُهَاْ فَوْقَ بَعْضٍ إِذَاْ أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكُدْ يَرَاْهَاْ وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللهُ لَهُ نُوْرَاً فَمَاْلَهُ مِنْ نُّوْرٍ ) النور40 : - لم يكن بإمكان الإنسان القديم أن يغوص أكثر من 15 متر لأنه كان عاجزاً عن البقاء بدون تنفس أكثر من دقيقتين و لأن عروق جسمه ستنفجر من ضغط الماء و بعد أن توفرت الغواصات في القرن العشرين تبين للعلماء أن قيعان البحار شديدة الظلمة كما اكتشفوا أن لكل بحر لجي طبقتين من المياه، الأولى عميقة و هي شديدة الظلمة و يغطيها موج شديد متحرك و طبقة أخرى سطحية و هي مظلمة أيضاً و تغطيها الأمواج التي نراها على سطح البحر، و قد دهش العالم الأمريكي (هيل) من عظمة هذا القرآن و زادت دهشته عندما نوقش معه الإعجاز الموجود في الشطر الثاني من الآية قال تعالى : ( سَحَاْبٌ ظُلُمَاْتٌ بَعْضُهَاْ فَوْقَ بَعْضٍ إِذَاْ أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكُدْ يَرَاْهَاْ ) و قال إن مثل هذا السحاب لم تشهده الجزيرة العربية المشرقة أبداً و هذه الحالة الجوية لا تحدث إلا في شمال أمريكا و روسيا و الدول الاسكندنافية القريبة من القطب و التي لم تكن مكتشفة أيام محمد صلى الله عليه و سلم و لا بد أن يكون هذا القرآن كلام الله .
15- قال تعالى : ( غُلِبَتِ الرُّوْمُ*فِيْ أَدْنَى الأَرْضِ ) الروم 2-3 : - أدنى الأرض : البقعة الأكثر انخفاضاً على سطح الأرض و قد غُلِبَت الروم في فلسطين قرب البحر الميت, ولما نوقشت هذه الآية مع العالم الجيولوجي الشهير (بالمر) في المؤتمر العلمي الدولي الذي أقيم في الرياض عام 1979 أنكر هذا الأمر فوراً و أعلن للملأ أن هناك أماكن عديدة على سطح الأرض أكثر انخفاضاً فسأله العلماء أن يتأكد من معلوماته، و من مراجعة مخططانه الجغرافية فوجئ العالم (بالمر) بخريطة من خرائطه تبين تضاريس فلسطين و قد رسم عليها سهم غليظ يشير إلى منطقة البحر الميت و قد كتب عند قمته (أخفض منطقة على سطح الأرض) فدهش البروفيسور و أعلن إعجابه و تقديره و أكد أن هذا القرآن لا بد أن يكون كلام الله .
16- قال تعالى : ( يَخْلُقُكُمْ فِيْ بُطُوْنِ أُمَّهَاْتِكُمْ خَلْقَاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِيْ ظُلُمَاْتٍ ثَلاْثٍ ) الزمر 6 : - لم يكن محمد طبيباً ، و لم يتسن له تشريح سيدة حامل ، و لم يتلقى دروساً في علم التشريح و الأجنة ، بل و لم هذا العلم معروفاً قبل القرن التاسع عشر ، إن معنى الآية واضح تماماً وقد أثبت العلم الحديث أن هناك ثلاثة أغشية تحيط بالجنين و هي:
- أولاً : الأغشية الملتصقة التي تحيط بالجنين و تتألف من الغشاء الذي تتكون منه بطانة الرحم و الغشاء المشيمي و الغشاء السلي و هذه الأغشية الثلاث تشكل الظلمة الأولى لالتصاقها ببعضها.
- ثانياً : جدار الرحم و هو الظلمة الثانية.ثالثاً:جدار البطن و هو الظلمة الثالثة . فمن أين لمحمد محمد صلى الله عليه و سلم بهذه المعلومات الطبية؟‍‍‍‍‍‍‍؟؟
17- قال تعالى : ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يُزْجِيْ سَحَاْبَاً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَاْمَاً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلاْلِهِ وَ يُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاْءِ مِنْ جِبَاْلٍ فِيْهَاْ مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيْبُ بِهِ مَنْ يَشَاْءُ وَ يَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاْءُ يَكَاْدُ سَنَاْ بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالأَبْصَاْرِ ) النور 43 : - يقول العلماء : يبدأ تكون السحب الركامية بعدة خلايا قليلة كنتف القطن تدفعها الرياح لتدمج بعضها في بعض مشكلة سحابة عملاقة كالجبل يصل ارتفاعها إلى 45ألف قدم و تكون قمة السحابة شديدة البرودة بالنسبة إلى قاعدتها، و بسبب هذا الاختلاف في درجات الحرارة تنشأ دوامات تؤدي إلى تشكل حبات البرد في ذروة السحابة الجبلية الشكل كم تؤدي إلى حدوث تفريغات كهربائية تطلق شرارات باهرة الضوء تصيب الطيارين في صفحة السماء بما يسمى (بالعمى المؤقت) و هذا ما وصفته الآية تماماً. فهل لمحمد صلى الله عليه و سلم أن يأتي بهذه المعلومات الدقيقة من عنده؟؟؟
18- قال تعالى : ( وَ لَبِثُواْ فِيْ كَهْفِهِمْ ثَلاْثَ مِائَةٍ سِنِيْنَ وَ ازْدَاْدُواْ تِسْعَاً ) الكهف 25 : - المقصود في الآية أن أصحاب الكهف قد لبثوا في كهفهم 300 سنة شمسية و 309 سنة قمرية، و قد تأكد لعلماء الرياضيات أن السنة الشمسية أطول من السنة القمرية ب 11يوماً، فإذا ضربنا ال 11يوماً ب 300 سنة يكون الناتج 3300 و بتقسيم هذا الرقم على عدد أيام السنة (365) يصبح الناتج 9 سنين. فهل كان بإمكان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أن يعرف مدة مكوث أهل الكهف بالتقويم القمري و الشمسي ؟؟؟
19- قال تعالى وَ إِنْ يَسْلُبُهُمُ الذُّبَاْبُ شَيْئَاً لاْ يَسْتَنْفِذُوْهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّاْلِبُ وَ المطْلُوْبُ) الحج 73 : - و قد أثبت العلم الحديث وجود إفرازات عند الذباب بحيث تحول ما تلتقطه إلى مواد مغايرة تماماً لما التقطته لذا فنحن لا نستطيع معرفة حقيقة المادة التي التقطتها و بالتالي لا نستطيع استنفاذ هذا المادة منها أبداً. فمن أخبر محمداً بهذا أيضاً؟أليس الله عز وجل العالم بدقائق الأمور هو الذي أخبره؟ 20- قال تعالى : ( وَ لَقَدْ خَلَقْنَاْ الإِنْسَاْنَ مِنْ سُلاْلَةٍ مِنْ طِيْنٍ*ثُمَّ جَعَلْنَاْهُ نُطْفَةً فِيْ قَرَاْرٍ مَكِيْنٍ*ثُمَّ خَلَقْنا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَاْ الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَاْ الْمُضْغَةَ عِظَاْمَاً فَكَسَوْنَاْ الْعِظَاْمَ لَحْمَاً ثُمَّ أَنْشَأْنَاْهُ خَلْقَاً آخَرَ فَتَبَاْرَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَاْلِقِيْنَ ) المؤمنون 11-13 و قال تعالى : ( يَاْ أَيُّهَاْ النَّاْسُ إِنْ كُنْتُمْ فِيْ رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّاْ خَلَقْنَاْكُمْ مِنْ تُرَاْبٍ ثُمَّ مِنْ نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِن ْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَ غَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ ) الحج 5 : - من الآيات الكريمة السابقة يتبين أن خلق الإنسان يتم على مراحل على النحو التالي :
1- التراب : و دليل ذلك أن كافة العناصر المعدنية و العضوية التي يتركب منها جسم الإنسان موجودة في التراب و الطين و الدليل الثاني أنه بعد مماته سيصير تراباً لا يختلف عن التراب في شيء.
2- النطفة : و هي التي تخرق جدار البويضة و ينجم عن ذلك البيضة الملقحة (النطفة الأمشاج) التي تحرض الانقسامات الخلوية التي تجعل النطفة الأمشاج تنمو و تتكاثر حتى تصبح جنيناً متكاملاً كما في قوله تعالى : ( إِنَّاْ خَلَقْنَاْ الإِنْسَاْنَ مِنْ نُّطْفَةٍ أَمْشَاْجٍ ) الإنسان2 .
3- العلقة: بعد الانقسامات الخلوية التي تحدث في البيضة الملقحة تتشكل كتلة من الخلايا تشبه في شكلها المجهري ثمرة التوت (العلقة) و التي تتميز بقدرتها العجيبة على التعلق على جدار الرحم لتستمد الغذاء اللازم لها من الأوعية الدموية الموجودة فيه.
4-
المضغة : تتخلق خلايا المضغة لتعطي براعم الأطراف و أعضاء و أجهزة الجسم المختلفة فهي تتكون إذاً من خلايا مخلقة أما الأغشية المحيطة بالمضغة ( الغشاء المشيمي و كذلك الزغابات التي ستتحول إلى الخلاص لاحقاً ) فإنها خلايا غير مخلقة، و تحت الدراسة المجهرية تبين أن الجنين في مرحلة المضغة يبدو كقطعة لحم أو صمغ ممضوغ و عليها علامة أسنان و أضراس ماضغة.
ألا يؤكد هذا قوله تعالى : ( مِنْ مُضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَ غَيْرِ مُخَلَّقَةٍ ) فهل كان لمحمد صلى الله عليه و سلم جهاز(إيكو) عرف من خلاله هذه الحقيقة ؟!
5- ظهور العظام : ثبت علمياً أن العظام تبدأ بالظهور في نهاية مرحلة المضغة و هذا يوافق الترتيب الذي ذكرته الآية ( فَخَلَقْنَاْ الْمُضْغَةَ عِظَاْمَاً )
6- كساء العظام باللحم : لقد أثبت علم الأجنة الحديث أن العضلات (اللحم) تتشكل بعد العظام ببضعة أسابيع و يترافق الكساء العضلي بالكساء الجلدي للجنين و هذا يوافق تماماً قوله تعالى : ( فَكَسَوْنَاْ الْعِظَاْمَ لَحْمَاً ) . عندما يشرف الأسبوع السابع من الحمل على الانتهاء تكون مراحل تخلق الجنين قد انتهت و صار شكله قريب الشبه بالجنين و يحتاج بعض الوقت ليكبر و يكتمل نموه و طوله و وزنه و يأخذ شك له المعروف. و الآن: هل كان من الممكن لمحمد محمد صلى الله عليه و سلم أن يدلي بهذه المعلومات الطبية و قد عاش في عصر يسود فيه الجهل و التخلف؟؟؟ لقد أُلقِيَت هذه الآيات العظيمة في مؤتمر الإعجاز الطبي السابع للقرآن الكريم عام 1982 و ما إن سمع العالم التايلاندي (تاجاس) المتخصص بعلم الأجنة تلك الآيات حتى أعلن على الفور و بدون تردد أن لا إله إلا الله محمد رسول الله، كما حضر المؤتمر البروفيسور الشهير ( كيث مور) و هو أستاذ كبير في الجامعات الأميركية و الكندية و قال (من المستحيل أن يكون نبيكم قد عرف كل هذه التفصيلات الدقيقة عن أطوار تخلق و تصور الجنين من نفسه و لا بد أنه كان على اتصال مع عالم كبير أطلعه على هذه العلوم المختلفة ألا و هو الله) و قد أعلن إسلامه في المؤتمر الذي عقد عام 1983 و سطّر معجزات القرآن باللغة العربية في كتابه الجامعي الشهير الذي يُدَرّس لطلاب الطب في كليات أمريكا و كندا. المعجزات العددية مقارنة بين عدد الكلامات الواردة في القران
الدنيا115
الآخرة115
الملائكة88
الشيطان88
الحياة 145
الموت 145
الرجل 24
المرآة 24
كيد الشيطان11
الاستعاذة منه11
اليوم365
الشهر12
صلاة المسلمين5
و قد ذكرت كلمةالبحر32 و ذكرت كلمةالبر ّ13
- و بإجراء المعادلتين التاليتين نحصل على ما يلي :
المعادلة "1" : عدد كلمات البحر (الماء) ÷ مجموع عدد كلمات البر و البحر × 100

المعادلة "2" : عدد كلمات البر (اليابسة) ÷ مجموع عدد كلمات البر و البحر × 100

بناء على المعادلة الأولى : 32 ÷45 × 100 ==== 71,111111111 بالمائة
وبناء على المعادلة الثانية : 13÷45 × 100 ==== 28,88888889 بالمائة وقد أثبت العلم الحديث أن المحيط المائي يشكل 71,111111111 بالمائة من حجم الكرة الأرضية و أن المحيط اليابس (البر) يشكل 28,88888889 بال مائة (فهل هذا كله صدفة)!!!! * القرآن الكريم المعجزة الخالدة قال تعالى : ( وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) . * عن أبى أُمامة – رضى الله عنه- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ،قال : " إنَّ الله ومَلائكتهُ وأهل السمَواتِ والأرضِ حَتّى النمْلَةَ في جُحرِها وحتى الحُوتَ ليصلونَ عَلى مُعَلِّمى الناسِ الخَيْرَ " رواه الترمذى